زمن‭ ‬الفتنة

كنّا‭ ‬معًا‭ ... ‬ولانزال‭. ‬نعم،‭ ‬نختلف‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬ونجتمع‭ ‬على‭ ‬الكثير‭. ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬يفرقنا‭ ‬اختلافنا،‭ ‬فنحن‭ ‬سنة‭ ‬وشيعة‭ ‬نعبد‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬ونحب‭ ‬رسوله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬وأهل‭ ‬بيته‭ ‬الطيبين‭ ‬الطاهرين‭.  ‬اجتمعنا‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الأساس،‭ ‬واختلفنا‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬كلًّا‭ ‬منّا‭ ‬ثواب‭ ‬صحته‭ ‬وعقاب‭ ‬خطأه‭. ‬فلن‭ ‬ينصِّب‭ ‬أيًّا‭ ‬منا‭ ‬نفسه‭ ‬حَكَمًا‭ ‬على‭ ‬مايحمله‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬قناعات‭. ‬لكل‭ ‬منا‭ ‬دليله‭ ‬ولسنا‭ ‬بحاجة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نُلْزِم‭ ‬أيًّا‭ ‬منا‭ ‬بذلك‭.‬

كلنا‭ ‬تحت‭ ‬سقفه‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬نشترك‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬هو‭ ‬لدينا‭ ‬أغلى‭ ‬من‭ ‬أرواحنا‭. ‬تكرَّم‭ ‬علينا‭ ‬خالقنا‭ ‬بأن‭ ‬نكون‭ ‬هنا،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرقعة‭ ‬المباركة‭ ‬التي‭ ‬ظهر‭ ‬منها‭ ‬الحق‭ ‬وانتشر‭ ‬منها‭ ‬نور‭ ‬الإسلام‭ ‬وحلاوة‭ ‬الإيمان‭ ‬وحب‭ ‬الآخرين‭. ‬وأمرنا‭ ‬بحسن‭ ‬الخلق‭ ‬وطيب‭ ‬المعاملة‭ ‬وبأن‭ ‬نكون‭ ‬كيِّسين‭ ‬في‭ ‬معرفة‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬هدم‭ ‬ذلك‭ ‬بمعاول‭ ‬الفتنة‭  ‬وحد‭ ‬الإختلاف‭. ‬وهل‭ ‬لأعدائنا‭ ‬طريق‭ ‬علينا‭ ‬إلّا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الباب‭.‬

فكِّر‭ ‬أخي‭ ‬بمن‭ ‬حاول‭ ‬ويحاول‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬شرارة‭ ‬الفتنه‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬واحذر‭ ‬منه‭ ‬كل‭ ‬الحذر‭. ‬كثرت‭ ‬المسميّات‭ ‬وتوحّد‭ ‬الهدف‭. ‬فلنحذر‭ ‬من‭ ‬دعاة‭ ‬الفتنة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬اسمائهم‭ ‬ولنغلق‭ ‬عليهم‭ ‬ذلك‭ ‬الباب‭ ‬الذي‭ ‬مافتئوا‭ ‬الا‭ ‬واخذوا‭ ‬بطرقه‭ ‬ومحاولة‭ ‬كسره‭. ‬فلنغلقه‭ ‬بما‭ ‬استطعنا‭ ‬من‭ ‬قوة،‭ ‬ونقفله‭ ‬بقفل‭ ‬التفهم‭ ‬والإدراك‭ ‬والحب،‭ ‬والتفاني‭ ‬بخدمة‭ ‬وطن‭ ‬هو‭ ‬نحن‭ ‬جميعًا‭. ‬اللهم‭ ‬اجمع‭ ‬بيننا‭ ‬على‭ ‬خير‭ ‬واحم‭ ‬وطننا‭ ‬انك‭ ‬سميع‭ ‬مجيب‭.‬

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحياة رحلة أم وجهة

قبل أن أكون

٨- خائفاً كنت