‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجموعة المذكرات ٤. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجموعة المذكرات ٤. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 أكتوبر 2022

قبل أن أكون

 قبل أن أكون


يا ترى .. أين كنت قبل أن أكون؟ أكنت في عالم الذر بداية إلى أن كتب الله لأبي وأمي أن يلتقيا لأكون؟ نعم، لقد كنا أرواحا بلا أجساد، نهيم في عالم لا نعلم كنهه، حتى أذن الله لنا بالخروج من ظهور آبائنا، نتسابق مع آلاف الأقران أينا يسبق لينعم بالاندماج مع نصفنا المقدر، لنتشكل في أرحام أمهاتنا بعد فوزنا بذلك السبق الذي نتج عنه موت آلاف الأقران وبدء حياة مخلوق طموح سبّاق مبادر أناني وحيد. بدئنا حياتنا بأنانية محمودة، لنحظى بشرف حمل الأمانة التي عجزت السماوات والأرض ان يحملنها وحملها الإنسان الجهول. 

بدأنا حياتنا أجسادًا بلا ارواح، أجسادًا روبوتيّة طفيليّة في أرحام أمهاتنا نتغذى من أجسادهن عن طريق أنبوب وحيد متصل بسرّتنا يمدنا بحاجتنا من الغذاء والأكسجين حتى إذا ما قدّر الله وأعاد إلينا أرواحنا التي كانت تهيم في عالمها المجهول لتبدأ انسانيتنا من تلك اللحظة وتبدأ حواسنا في العمل والتطور حتى نكون جاهزين في وقت الولادة المكتوب لنكون فردًا من أفراد هذا العالم الملياري الكبير . نبدأ حياتنا بالبكاء. ومن تلك اللحظة، تتلقفنا أحضان امهاتنا لتغدق علينا الحب والحنان والأمان لتستمر حاجتنا اليها طيلة حياتنا. فحضن الأم لا يماثله هدوء ولا يجاريه سكون. ففي حضن أمك تنام قرير العين، خالي البال، عديم الهم، ساكن النفس. أحيانًا أتمنى أن أعود ذلك الرضيع الصغير الذي يرى الدنيا في عيون أمه وكفا. 






الأربعاء، 17 أبريل 2013

كم من مرَّة

صغيراً كنت … و لا زلت … أحب أن أرافق والدي أَنَّا ذهب … فهو يعرفني على أماكن و أشياء لا أعرفها … الفرضة … الجرجور … صْحَيِّب البحّارة … بنك الأندوشين … البوم … دكان قطع الغيار … القهوة … سافكو … البرويقن … السفانية … الخفجي … النعيرية … الشيول … الساندبلاست … إلجَمَلِكَّا … السيل اويل … الكربوريتر ... البدراني … الصبيغاوي … قهوة معلّا … و الكثير الكثير …

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

أم صليب

صغيراً كنت … و لا زلت … أتطلع إلى من هم أكبر مني بعين الإجلال … أعلم أن لديهم الكثير لأتعلّم … و أرغب بذلك بشدّة … أحاكي لبسهم … و طريقة تعاملهم مع الأحداث … و كلّي أمل أن أحوز على حكمتهم و صبرهم …

الاثنين، 1 أبريل 2013

التنّور

صغيراً كنت ... و لازلت ... أحب مشاركة والدي عندما يعمل في تصليح الأشياء ... و كثيراً ما يقوم بذلك ... أساعده في إصلاح السيّارة ... أجلب له مفاتيح المسامير المختلفة ... حسب رقمها ... و أنظف له قطع المحرّك من الزيت و الشحم ... بغسلها بالبنزين ... و أُسعد عندما يدير محرك السيّارة ... و أسمع صوته ... ليُثبت أننا قمنا بإصلاحه و بعث الحياة فيه من جديد ... 

الأحد، 31 مارس 2013

المَهَدَّة

صغيراً كنت ... و لازلت ... أتطلع إلى والدي بعين الإعجاب ... فهو بالنسبة إلي ... شخص مبدع ... يتعلم عمل الأشياء ... و يعمل على اختراعها من جديد ... لاأنسى عندما صنع صندوقاً جميلاً للراديو الضخم ... نزع جميع محتوياته الداخلية ... و ثبتها ببراعه في هذا الصندوق ... ليكون أجمل ... و أحسن صوتاً ...

السبت، 30 مارس 2013

النادي

صغيراً كنت ... و لازلت ... كرة القدم ... عشق الأطفال ... و لعبة الكبار ... قررت في هذه العطلة الصيفية ... إقامة نادي يجمعنا أطفال الحارة ... نقضي فيه عصرياتنا ... و نتدرب على لعب الكرة ...

الخميس، 3 يناير 2013

زهق

صغيراً كنت ... و لازلت ... ألعب ... أدرس ... أشاهد التلفاز ... أستمع إلى المذياع ... أتأمّل ... أحلم ... أقرأ ... أرسم ... أجلس مع عائلتي ... أجلب الخبز ... أذهب إلى الدكان لشراء بعض الأغراض للبيت ... 

الأربعاء، 2 يناير 2013

مايونيز و كتشب

صغيراً كنت ... و لازلت ... أصحو مبكِّراً لاستغلال يومي ... في إسعاد نفسي و إسعاد من حولي ... أحب صوت زقزقة الطيور و هي لاتزال في مهاجعها ... و صوت خفقان أجنحتها و هي تغادر أعشاشها بعد شروق الشمس ...

قبل أن أكون

 قبل أن أكون يا ترى .. أين كنت قبل أن أكون؟ أكنت في عالم الذر بداية إلى أن كتب الله لأبي وأمي أن يلتقيا لأكون؟ نعم، لقد كنا أرواحا بلا أجساد...