المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2016

سجدة

دعواتك للسماء من خلالي هي الأقرب. دموعك وأنت خاضع للخالق وأنفك ممرغ في الأرض هي الأنقى. صوت شفتاك هي تهمس إلى الأرض هو الأعلى. أنا مفتاح القبول وموقعك السري الذي يحفظ أسرارك ويبحث لك عن الخلاص من متاعب الدنيا. أنا الوقود الذي يزيد من سرعة دعواتك لتتجاوز سرعتها أعلى سرعة في الكون لتتخترق السماوات السبع وتبلغ في لحظتها لدى إلهٍ رحيم. أنا موطن دموع توبتك وغسيل حوبتك. أنا بدايتك الجديدة وجودة سنوات عمرك المديدة. 

السرُّود

سعد جالس في جمعة عائلية تضم جميع أفراد عائلته الصغيرة. قابع في ركنة الغرفة الطينية الصغيرة وباقي العائلة تحيط بشبّة النار يصغون إلى أحاديث أبيهم الشيقة وقصصه الكثيرة. سعد يرمقهم من بعيد، أبوه العجوز ذو السبعين عامًا يحكي قصةً قديمةً لأفراد عائلته وهو يحرك عُصَيّات (العبل) بعصًا صغيرة   ونظره مركزٌ على شبة النار. يكاد سعد يرى انعكاس أعمدة النار وهي تتراقص في عيني أبيه. الجميع مصغ بانتباه عجيب وقد خيّم عليهم هدوء وسكينة عجيبة. أمه الجميلة حصّة ترمق أباه واضعةً يدها   اليمنى على خدها وقد سرحت مع أبطال قصة أبا سعد، تكاد صفحة خدها تنير فضاء الغرفة الصغيرة.

الحياة رحلة أم وجهة

سؤال مهم جدّا لنا بنو آدم، هل الحياة رحلة أم وجهة؟ هل نحن في هذه الحياة الدنيا نخوض غمار رحلة طويلة تقودنا إلى وجهة محدّدة؟ أم نحن هنا نعيش حياتنا بدون وجهة معروفة،    فقط نحيا لقضاء أيّامنا المحدودة التي كتبها الله لنا لنغادر بعد ذلك هذه الحياة الفانية إلى الحياة التي توجد في الجانب الآخر؟  

نظرية موت المؤلف

الإنسان .. ذلك المخلوق المخير. صاحب عقل مفكر يتمخض إبداعات عظيمة ملئت حياتنا إختراعات وأعمال فنية وأدبية وفلسفية غذَّت أرواحنا وأحاسيسنا بلذة معرفية أخّاذة. والسؤال هل يجب علينا معرفة صاحب هذه الإبداعات لكي نستفيد منها ونتلذذ بها؟