الإساءة
بأبي أنت و أمي يارسول الله ... أرسلك سبحانه و تعالى منذ خمسة عشر قرناً ... ليستمر هديك إلى يوم الدين ... و كل ساعة يزيد عدد من اهتدى بهديك ... خيرك لازال يتدفق ... على العالم أجمعين ... و لن يتوقف حتى يأخذ الله الأرض و من عليها ...
من قرأ سيرتك ... علم أنه أمام الرسول العظيم ...
من قرأ تعاملك مع الناس ... علم أنه أمام الرسول المتواضع ...
من قرأ تصريفك للأمور ... علم أنه أمام الرسول القائد ...
من قرأ سيرتك مع زوجك ... علم أنه أمام الرسول المحب ...
من قرأ سيرتك مع أهل بيتك ... علم أنه أمام الرسول الأب ...
من قرأ سيرتك في الدعوة ... علم أنه أمام الرسول العالم ...
من قرأ سيرتك ... أحبك ...
من قرأ سيرتك ... اقتدى بك ...
من قرأ سيرتك ... أحب الله ... و عبده ...
من قرأ سيرتك ... أحب الدنيا و أحب الآخرة ...
و من لم يقرأها ... فقد خسر الكثير ... و خسر نفسه ...
من لم يقرأها ... و أحدث عليك الأقاويل ... فقد خسر الدنيا و الآخرة ... فهو ذو قلبٍ مليئ حسداً ... لحب الناس لك ... يعمد جاهداً لتلويث سمعة دينك ... ليقل أتباعك ... و لكن ... هيهات له ... من اتبعك لايرضى سواك بديلا ... من اتبعك لايجد لك مثيلا ... من اتبعك لايرضى بغير الجنة منزلاً و سبيلا ...
يا حبيبي يارسول الله ... يا قدوتي يارسول الله ... يا معلمي يا رسول الله ...
إنه ليحزننا مايحدث في هذا العالم ... من تدنيس للمقدّسات ... و محاولات لتشويه صورة الإسلام ... و ذلك بتشويه صورة الحبيب المصطفى ... فمرّة بنشر صورٍ مسيئة ... و مرّةً بحرق القرآن الكريم ... و مرّةً بعرض فيلم دنيئ ...
علينا أن لاندع ذلك التصرف المشين ... من بعض أعداء الأمة ... و المغرّر بهم ... أن يقود ردة فعلنا ... لِتُثْبِتَ ما كانو يقصدون ... و لِنُدافع عن الرسول ... بأخلاق الرسول ... فصلوات الله و سلامه عليه ... كان يتعامل باللين مع المسيء ... ليكسبه و يكسب مؤيديه ... فَرَدّات الفعل العنيفه ... ليست من الإسلام في شيء ... لماذا نخسر أُمَّة ... لأن واحداً منها رأي خلاف ماترى ... لماذا نقتل شخصاً ... لأن أحد المنتمين إلى نفس الجنسية أخطأ ... لماذا نعاقب بدون ذنب ... و نحن نعلم علم اليقين ... أنه لاتَزِرَ وازِرَةً وِزْرَ أُخرى ... لماذا لانفكِّر في سمعة الإسلام ... الذي قصدوا تشويهه ... قبل ردة الفعل ... أليس الرسول صلى الله عليه و سلَّم هو رمز الإسلام؟ ... أليست سمعة هذا الرمز هي ما ندافع عنها؟ ... ألا يُحسَبُ دفاعنا هذا على سمعة الإسلام؟ ... هل نريد من دفاعنا هذا رِضَى الله سبحانه و تعالى؟ ... أم التشفي لإرضاء غرورنا ... و كبريائنا ... الذي خدشه سفيه من السفهاء؟ ... ألم يُبعث الرسول صلى الله عليه و سلم للناس جميعا؟ ... مسلمهم و كافرهم ... مؤمنهم و ملحدهم ... بَرَّهُم و فاجرهم ... أم تُراه بُعِث لنا من دون غيرِنا؟ ... لا و الله ... فقد بُعِثَ للناس كافَّه ... لهديهم ... و إنقاذهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ... و علينا نحن القيام بذلك ... لنساعدهم ... ليعلموا إن كانوا لايعلمون ... ليقرأوا القرآن إن كانوا لم يروه في حياتهم ... ليقرأوا سيرة المصطفى ... و يعلموا رسالته ... ليعلموا من هو ... و لماذا هو ... فمن عَلِمَهُ اتَّبَعَهُ ... و دافع عنه ... دِفاعاً يرضاه ... فلنركِّز على بيان ماخفا عليهم .. من عظيم سيرته ... و جميل خُلُقِه ... و كمال عِلمه ... و كفا ...
[إنّ الله لايهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء] ...
جُعِلْتُ فِداءَك يارسول الله ...
تعليقات
إرسال تعليق