الأحد، 5 يونيو 2016

السرُّود

سعد جالس في جمعة عائلية تضم جميع أفراد عائلته الصغيرة. قابع في ركنة الغرفة الطينية الصغيرة وباقي العائلة تحيط بشبّة النار يصغون إلى أحاديث أبيهم الشيقة وقصصه الكثيرة. سعد يرمقهم من بعيد، أبوه العجوز ذو السبعين عامًا يحكي قصةً قديمةً لأفراد عائلته وهو يحرك عُصَيّات (العبل) بعصًا صغيرة  ونظره مركزٌ على شبة النار. يكاد سعد يرى انعكاس أعمدة النار وهي تتراقص في عيني أبيه. الجميع مصغ بانتباه عجيب وقد خيّم عليهم هدوء وسكينة عجيبة. أمه الجميلة حصّة ترمق أباه واضعةً يدها  اليمنى على خدها وقد سرحت مع أبطال قصة أبا سعد، تكاد صفحة خدها تنير فضاء الغرفة الصغيرة.

السبت، 4 يونيو 2016

الحياة رحلة أم وجهة

سؤال مهم جدّا لنا بنو آدم، هل الحياة رحلة أم وجهة؟ هل نحن في هذه الحياة الدنيا نخوض غمار رحلة طويلة تقودنا إلى وجهة محدّدة؟ أم نحن هنا نعيش حياتنا بدون وجهة معروفة،  فقط نحيا لقضاء أيّامنا المحدودة التي كتبها الله لنا لنغادر بعد ذلك هذه الحياة الفانية إلى الحياة التي توجد في الجانب الآخر؟ 

الجمعة، 3 يونيو 2016

نظرية موت المؤلف

الإنسان .. ذلك المخلوق المخير. صاحب عقل مفكر يتمخض إبداعات عظيمة ملئت حياتنا إختراعات وأعمال فنية وأدبية وفلسفية غذَّت أرواحنا وأحاسيسنا بلذة معرفية أخّاذة. والسؤال هل يجب علينا معرفة صاحب هذه الإبداعات لكي نستفيد منها ونتلذذ بها؟

الثلاثاء، 24 مايو 2016

أخي الشيعي، هذا يؤلمني ..

كنّا معًا ... ولانزال. نعم، نختلف في الكثير ونجتمع على الكثير. لم ولن يفرقنا اختلافنا، فنحن سنة وشيعة نعبد الله سبحانه وتعالى ونحب رسوله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطيبين الطاهرين. ولكن المصارحة مطلوبة لكي يعلم الآخر مايسوء أخاه فيتجنبه. وأنا هنا أخص أخواني وأخواتي، أبناء وبنات وطني الذين نعمل وندرس معهم ونشترك معهم في وطن معطاء نبذل في سبيله الغالي والنفيس.

الجمعة، 7 أغسطس 2015

سر الحياة

من‭ ‬هو‭ ‬الإنسان؟‭ ‬أهو‭ ‬ذلك‭ ‬الكائن‭ ‬الحي‭ ‬المنبثق‭ ‬من‭ ‬نفسه،‭ ‬الذي‭ ‬وُجد‭ ‬من‭ ‬أنثى‭ ‬احتوته‭ ‬منذ‭ ‬خَلْقِه‭ ‬حتى‭ ‬خرج‭ ‬لهذه‭ ‬الحياة‭ ‬الدنيا‭ ‬باكيًا‭ ‬ومتشبثًا‭ ‬بحبل‭ ‬الحياة‭ ‬السري‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مصدر‭ ‬عيشه‭ ‬ورزقه؟‭ ‬ومن‭  ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬العظيمة‭ ‬التي‭ ‬اعطته‭ ‬من‭ ‬روحها‭ ‬ودمها‭ ‬وغذائها‭ ‬حتى‭ ‬صال‭ ‬وجال؟‭ ‬أليست‭ ‬هذه‭ ‬الأنثى‭ ‬هي‭ ‬سر‭ ‬الحياة‭ ‬لجميع‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬ويكون‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬هذه‭ ‬البسيطة‭!‬

السبت، 20 يونيو 2015

الأربعاء، 10 يونيو 2015

خفف السرعة

تخرج‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬المنزل،‭ ‬تغلقه‭ ‬وتمشي‭ ‬إلى‭ ‬سيارتك،‭ ‬تشغل‭ ‬المحرك‭ ‬لتبدأ‭ ‬حياتك‭ ‬بانطلاقة‭ ‬سريعة‭ ‬نحو‭ ‬الطريق‭ ‬العام‭. ‬لتلتحق‭ ‬سيارتك‭ ‬بموجة‭ ‬المركبات‭ ‬التي‭ ‬ابتلعها‭ ‬الطريق‭. ‬أنت‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬وعضو‭ ‬فعال‭ ‬في‭ ‬حركتها‭ ‬وسرعتها‭. ‬يخفف‭ ‬السائق‭ ‬الموجود‭ ‬أمامك‭ ‬فتقوم‭ ‬بالمثل،‭ ‬يزيد‭ ‬سرعته‭ ‬فتحذو‭ ‬حذوه‭. ‬هي‭ ‬موجة‭ ‬ضخمة‭ ‬متجانسة‭ ‬تمشي‭ ‬عبر‭ ‬تيّارها‭ ‬الذي‭ ‬يتحكم‭ ‬بك‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مقصدك‭. ‬فتعطي‭ ‬إشارة‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬العظيمة‭ ‬وتنفصل‭ ‬عنها‭  ‬لتسكن‭ ‬روحك‭ ‬وتعود‭ ‬إلى‭ ‬انسانيتك‭.‬

قبل أن أكون

 قبل أن أكون يا ترى .. أين كنت قبل أن أكون؟ أكنت في عالم الذر بداية إلى أن كتب الله لأبي وأمي أن يلتقيا لأكون؟ نعم، لقد كنا أرواحا بلا أجساد...