قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿ ١ ﴾ أي هو الله الذي تتحدثون عنه وتسألون عنه متوحد بجلاله وعظمته، ليس له مثيل، وليس له شريك. اللَّـهُ الصَّمَدُ ﴿ ٢ ﴾ أي هو الكامل في صفاته، الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته، هو الكامل في علمه، الكامل في حلمه، الكامل في عزته، الكامل في قدرته وهذا يعني أنه مستغنٍ عن جميع المخلوقات لأنه كامل. وهو الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها، وهذا يعني أن جميع المخلوقات مفتقرة إليه، وعلى هذا فيكون المعنى الجامع للصمد هو الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿ ٣ ﴾ أي هو الأول الذي ليس قبله شيء، فكيف يكون مولوداً؟ لأن المشركين جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، وقالوا: إن الملائكة بنات الله. واليهود قالوا: عزير ابن الله. والنصارى قالوا: المسيح ابن الله. فكذبهم الله. وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿ ٤ ﴾ أي لم يكن له أحد مساويًا في جميع صفاته فلا يوجد له سبحانه مثيل.