٤- الصبيخه

صغيرا كنت ... و لازلت ... مدرستي ... بناء كبير ... أكبر من منازل حارتنا ... حارتنا الصغيره ... الواقعه جنوب مدينة الخبر ... في المنطقه الشرقيه ... من المملكه العربيه السعوديه ...  على شاطىء البحر ... والتي كان لها إسم ... ينم عن طبيعتها البحريه ...

الصبيخه: تصغير صبخه أو سبخه ... و هي الأرض القريبه من البحر ... حيث ترابها مختلط بملوحة بحرها ... حارتنا الصغيره ... بسيطة هي منازلها ... رملية هي ممراتها ... صغيرة هي مساحتها ... كبيرة هي بأهلها ... طيبة قلوبهم ... كبيرة أحلامهم ... بسيطة حياتهم ... قليلة مشاكلهم ... ... فبرغم ... شظف العيش ... و قلة ذات اليد ... .... سعيدة قلوبهم ...

كم أشتاق لتلك الأيام ... أتمنى أن يعود بي الزمن ... لتلك الحقبه ... لأرى ... وجه أمي الحبيبه ... و هي تعد إبريق الشاي لوالدي ... و تقدمه له ... في حب و حنان ... و أرى وجه والدي الجميل ... و هو يقرأ علينا ... من قصص ألف ليلة و ليلة ... حتى ننام ...

آه ثم آه ... أيام تمُر ... تتحول الى شهور ... فسنين ... ... بل عقود ... ... و فجأه ... ... تلوح لنا ... كوسمٍ بالٍ ... أو ... شبه ذكريات ... نغرف منها ما بقي في الذاكره ...

جميلة هي حارتنا ... جميلة هي بأهلها ... ... قلوبهم بيضاء ... لاضغينة ... لا عنصريه ... لا مذهبيه ... لاأبيض ... لاأسود ... لاسني ... لاشيعي ... لا قبلي ... لا حضري ... لابدوي ... لا عربي ... لا عجمي ... ... ... لأن حارتنا تتكون من جميع تلك اللاآآآت ... خليط منها كلها ... ... و مع ذلك ... ... الكل يحب الكل ... الجميع يحب الجميع ... و الجميع يكره العنف ...

تعليقات

  1. جميل.....ارجوا يبو فهد الاستمرار...والتطرق بذكر جميع الحواري والبيوت اللي سكنتوها في الماضي من حيث الوصف الدقيق لشكل البيت وحتى ذكر اسماء الجيران

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحياة رحلة أم وجهة

الكاتم

نصيحة